السيد مصطفى الخميني

444

تحريرات في الأصول

التنبيه الثامن في حكم الخروج عن محل الابتلاء قد اشتهر وبلغ نصاب التحقيق : أن العلم الاجمالي يؤثر في موارد يكون ذا أثر فعلي ( 1 ) ، ويوجب حدوث حجة تامة على التكليف بتمامية الكبرى والصغرى في الشبهات الموضوعية ، أو الكبرى فقط فيما إذا كان المعلوم جنس التكليف ، كما إذا علم بوجوب الظهر أو حرمة الجمعة . وبالجملة : إذا علم مثلا بوقوع قطرة بول إما على ثوبه ، أو في البحر والحياض الكبيرة ، أو الثوب المتنجس بالبول ، أو في كأس بول ، أو غير ذلك ، لا تتم الحجة بالنسبة إلى مورد الشك ، لعدم حصول العلم بالمصداق الجديد ، ولا بالتكليف الخاص المحتاج إلى الجواب ، فلا بد من كونه فعليا على كل تقدير ، وباعثا أو زاجرا على أي حال . ولذلك اختلفوا في صغرى هذه المسألة في موارد الخروج عن محل الابتلاء ، وموارد الاضطرار ، بل وموارد اخر تأتي إن شاء الله تعالى ، ولم يكن البحث في الشبهة غير المحصورة من البحث عن حال صغرى تلك الكبرى ، لأن المفروض فيها تمامية الأثر على كل تقدير في الوجوبية والتحريمية ، كما أشرنا إليه ( 2 ) .

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 54 ، نهاية الأفكار 3 : 338 ، منتهى الأصول 2 : 256 . 2 - تقدم في الصفحة 425 - 426 .